امتداداً لما تطرقنا اليه فى المقالة الاولى التى تضمنت (احتراف الادارة) والتى قصدنا بها مصلحة الكيان الوحداوى والرقى بمستواه . سنتطرق اليوم للمقال رقم (2) من وجهة نظر والذى يهتم بالتهية النفسية للاعيبين .سبق وان كلفت فى عملى السابق بعمل بحث اعتمد فى مجمله على كتب وبحوث فى علم النفس وعادة من خطوات اى بحث هو تجميع المعلومات من الكتب والمراجع والمعاجم والمقابلات والاستبانات …) ومعرفة ما يؤثر فيها من عوامل ، أو علاقات تربط بينها وبين غيرها من المتغيرات والأفكار …………… المهم اكتشفت ان علم النفس شئ عجيب فهو يدخل ضمن اى اختصاص او عمل مهنى .اضافة الى ما استنتجته من هذه الكتب والمراجع ان الكتابات الأولى التى اهتمت بعلم النفس الرياضي تعود إلى سنة 1801م ، حيث وجدت كتابات ألمانية تعنى وتهتم بدراسة نفسية لاعبي كرة القدم.
@@@
تهئية النفس عمل يسبق فعل الفعل او بمعنى اخر اكثر بساطة مرحلة متقدمة على دفع الفرد لانجاز الفعل قبل اوانه وتهدف التهئية النفسية فى المقام الاول دفع الأفراد ذاتيا إلى تحقيق أعلى معدلات الإنجاز لأي فعل يقدم عليه مستقبلاً . الكل يعرف ان المعادن والحديد لا نستطيع ثنيها او التغير فى اشكالها الا بوجود افران خاصة تستطيع بواسطتها ان تتحكم فى هذا المنتج الصلب وان تفعل به ما تشاء فالنفوس البشرية تتشابه مع الحديد والمعادن من حيث القوة والقسوة مالم يكن هناك افران خاصة تستطيع بواسطتها تطويع النفس والترويض المتقن لها بفعل الفعل واقصد هنا بالافران الخاصة( بالتهئية النفسية ) .أجمع علماء النفس فى مجمل بحوثهم ((ان التهيئة النفسية الصحيحة والمبنية على اسس علمية تساهم في وضع فسيولوجيا الأفراد في أعلى حالات التأهب من أجل إنجاز المهام المكلفين بها بنجاح. ……….يقول أنتوني روبينز: ” تعد الفسيولوجيا اقوى أداة لدينا لتغيير حالاتنا من اجل النتائج المبهرة”. وليس هناك مستوى معين من البشر لا يحتاجون مثل هذه التهيئة. فالكل يحتاج إليه وإن تفاوتت النسب والدرجات.حقيقة (واش لنا واش لنتونى روبيز ) واحنا نحمل بين ظهرانينا ما يغنينا عن ذلك وهو تاريخنا الاسلامى الذى يحتوى على الكثير من الشواهد على الاهتمام بهذا الجانب .عندما هيأ المصطفى صلى الله عليه وسلم نفوس الجند لما هي مقبلة عليه فى (موقعة بدر ). وصاح فيهم قائلا: والذي نفس محمد بيده، لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسباً، مقبلا غير مدبر،إلا أدخله الله الجنة وكانت النتيجة مذهلة فقد أدبر الخوف من قلوبهم. الإنجاز الذي وصل معدله إلي 300% تقريبا. إذ استطاع 314 مقاتل أن يصمدوا في وجه 1000 بل ويلحقوا بهم الهزيمة. وفى قصة اخرى روتها لنا كتب السيرة فى التهئية النفسية لجنده صلى الله عليه وسلم عند مرورهم بمنزل قريب من ديرة (لحيان ) وهي قبيلة مشركة تكن العداء الأسود لله ورسوله انذاك . كان هناك جبل بين المسلمين وبين هذه القبيلة وقد يكون العدو يكمن فيه ولابد من شخص يطلع الجبل ليلاً حتى يستطلع الامر ويقوم بتامين الطريق وكان بامكان الرسول صلى الله عليه وسلم ان يكلف احد الصحابة بهذا الامر وهو اضافة الى انه قائد جيش المسلمين فهو رسولهم وقدوتهم وامنية اى شخص فيهم رضوان الله عليهم ان يكلفه الرسول الاعظم فى اى مهمة لكنه صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن كل نفس مهما علا شانها فهي في حاجة إلي قدر من التهيئة والتحفيز قبل الإقدام على التنفيذ .وان ما تأتي به التهيئة لا يمكن لغيرها من الوسائل الإتيان به . حتى ولو كان الأمر مع كبار الصحابة رضوان الله عليهم.قام صلى الله عليه وسلم أمام الجميع يدعو بالمغفرة لمن يصعد هذا الجبل الليلة ويأتيه بخبر العدو. جاء هذا الدعاء ليقول لهم: انه ليس بين هذا الذي سيصعد الجبل في الليل البهيم وبين مغفرة الله تعالى له ذنوبه إلا صعود هذا الجبل والإتيان بخبر القوم. وهنا اشرأبت الأعناق. وسمت هامات الرجال . وتنافس الجميع من اجل الفوز بتلك المهمة. وكان الطلوع من نصيب الصحابي الجليل: سلمه بن الأكوع: الذى قال رضي الله عنه ( فرقيت الليلة الجبل مرتين أو ثلاث )يقول احد علماء النفس الاسلامين فى العصر الحديث معلقاً على هذه الرواية فى احد كتبه ما معناه ( ترى أي جني هذا الذي يصعد الجبل وحده ثلاثة مرات ، ولا يعرف الرعب سبيلاً إلى قلبه، وهو وحده….. ؟؟؟؟ ) …… إنها عظمة الرسول وبركات التهيئة النفسية التي كان يجيدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أحوجنا أن نتتبع خطاه أن نتعلم منه كيف نتقن فن تهيئة النفوس البشرية مع من نتعامل معهم. نكتفى بالسرد التاريخى لقيمة وتاثير التهئية النفسية فى السابق وننتقل للعصر الحديث وماهو حاصل فى انديتنا فى الوقت الحالى .. اغلب الاخوان فى المنتدى ادركوا السنين العجاف التى مرت على الاتحاد مع انه جلب المدربين واللاعبين الاكفاء ولكن كان ينقصه التهئية النفسية فتولى أحد المستشارين في مجال تنمية الذات وتفعيل القدرات البشرية وأمكن له بسبب تلك لتهيئة النفسية (المقصودة) من تحقيق بطولات ذلك العام، وذات الأمر قام به الأهلي العام الماضي مع ذات المستشار وجعلته يعود مجدداً للبطولات .نادى الوحدة مقبل على مسابقة جديدة وهى بطولة كاس خادم الحرمين الشريفين وشوقنا لهذه البطولة اكبر من اى فريق وخاصة اننا مررنا بجفاف بطولات دام اكثر من (40 ) عام فهو بحاجة الى شخص مقتدر يستطيع ان يوقظ مافى داخل لاعيبيه من قدرات وأسرار النفس الإنسانية وكيفية تحفيزها بإبدال المشاعر السلبية لدى اللاعبين وبناء تهيئة إيجابية مقصودة وانا هنا لا اطالب بوجود هالخبير مجرد مباراة او اثنين انما يكون فى معية الجهاز الادارى ويخدم اللاعبين والاداريين نعم الاداريين يحتاجون لهذا العلم وانظروا ما قاله الاخ Rpooie فى مقاله الفصول الاربعة العدد 2
اقتباس:
اتذكر جيداً بعد خروجنا المر من المنافسة على دوري كأس خادم الحرمين الشريفين امام الاتحاد وبعد مباراة رائعة للفرسان أطل علينا احد المسئولين عن الكرة بالنادي بتصريح لمراسل القناة الناقلة للحدث بقوله: بعد طرد أنداي وحمادجي وأصابة عيسى..و..و..و كيف وبمن تريد ان نلعب النهائي…فالحمدلله …………
ادارى بهذا المنطق يحتاج لجرعات اكثر من اى شخص حتى من اللاعيبين انفسهم لانه فى العرف الادارى الكروى المطبق الان فى انديتنا يعتبر من المسئولين عن التهئية النفسية للاعيبين ومهمته ان يرتقى بهمم اللاعبين ويجعلهم يصلون إلى هذه الدرجة من العطاء لا لينزلهم للمستويات الدنيا من الطموح
@@@
اقتباس:
اتذكر جيداً بعد خروجنا المر من المنافسة على دوري كأس خادم الحرمين الشريفين امام الاتحاد وبعد مباراة رائعة للفرسان أطل علينا احد المسئولين عن الكرة بالنادي بتصريح لمراسل القناة الناقلة للحدث بقوله: بعد طرد أنداي وحمادجي وأصابة عيسى..و..و..و كيف وبمن تريد ان نلعب النهائي…فالحمدلله …………
ادارى بهذا المنطق يحتاج لجرعات اكثر من اى شخص حتى من اللاعيبين انفسهم لانه فى العرف الادارى الكروى المطبق الان فى انديتنا يعتبر من المسئولين عن التهئية النفسية للاعيبين ومهمته ان يرتقى بهمم اللاعبين ويجعلهم يصلون إلى هذه الدرجة من العطاء لا لينزلهم للمستويات الدنيا من الطموح
@@@
خاتمة . . .
علم النفس الرياضى يسهم في زيادة مستوى الجاهزية نحو تحقيق إنجاز أفضل وذلك من خلال مراعاة حاجات الرياضيين ورغباتهم والتذكير بالمكاسب المهمة والشهرة التى يمكن أن يحصلوا عليها عند تحقيق الإنجازات العالية. كما يهدف كذلك لثبات المستوى الرياضىكثيرًا ما يختلف مستوى اللاعب في التدريب عن مستواه في المباراة!.وهنا يظهر دور الإعداد النفسى للرياضى من قبل الأخصائى النفسى التربوى الرياضى في البرنامج التدريبى للتخلص من الرهبة التى تصيب اللاعب أمام الجمهور، وخصوصًا في المباريات المصيرية.المصدر :المقال مقتبس بتصرف من ما اطلعت عليه من ابحاث ودراسات نفسية
