هو أبو الخطاب عمر بن أبي ربيعة ولد في سنة 23 هـ في مكه و قيل في الليلة التي قتل فيها عمر بن أبي الخطاب رضي الله عنه فقيل ( أي حق رفع , و أي باطل وضع ) , نشأ عمر في المدينة المنوره نشأة ترف و جاه فكان له من الجمال و المال ما فتح له أبواب الملاهي على مصارعيها و كان شديد الولع بالنساء , انتقل للعيش في مكة المكرمه فاستغل مواسم الحج وراى فيه انه معرض جمال وفنون فراح يستغله ويقابل الحاجات من الشام والمدينةوالعراق ومصر ويصفهن طائفات محرمات ويتعرف عليهن ويرافقهن ويتشبب بهن وشاقته هذه المجالس فقال منشداً
ليت ذا الدهر كان حتماً علينا
كل يومين حجة و اعتمارا
ويقال ان الكثير من كرائم الاسر زهدن في أداء فريضة الحج خشية منه, ورفع أمره إلى عمر بن عبد العزيز وكان واليا على المدينة فنفاه إلى جزيرة (دهلك) إحدى جزر البحر الأحمر, بين اليمن والحبشة,و لكنه تاب بعد أن جاوز الأربعين عاماً فقيل ( فتك عمر أربعين و نسك أربعين ) ولبس من الثابت أن عمر عاش أربعين سنه لكن القول أراد أن يوازن بين حياتي الشاعر ,و روى عنه أنه بعدما تاب نذر أن يعتق عبداً كلما قال بيتاً من الشعر.
اختلفت الروايات في سبب موت عمر و الأرجح إن امرأة دعت عليه لأنه ذكرها في شعره فهبت عليه ريح فجرحه غصن شجره فمات و أغلب الظن أنه مات في سنة 93 هـ
قال واصفاً شهرته بين النساء :
حينمـا أبصـرنني ينعتـنني
نحو ذاك المجد يعدو بي الأغر
قالت الكبرى : أتعرفن الفتى؟
قالت الوسطى : نعم هذا عمر
قالت الصغرى وقد تيمتهـا :
قد عرفناه وهل يخفى القمر!؟
وقال في هند بنت الحارث المرية
ليــت هنــدا أنجزتنــا مـا تعـد
وشـــفت أنفســنا ممــا تجــد
واســــتبدت مـــرة واحـــدة
إنمــا العــاجز مــن لا يســتبد
ولقـــد قــالت لجــارات لهــا
وتعـــرت ذات يـــوم تبـــترد
أكمــــا ينعتنـــي تبصـــرنني
عمـــركن اللـــه أم لا يقتصــد
فتضـــاحكن وقــد قلــن لهــا
حســن فـي كـل عيـن مـن تـود
حســـدا حملنــه مــن حســنها
وقديمــا كـان فـي النـاس الحسـد
له ديوان شعري يكاد أن يكون كله في الغزل الذي يصور بيئة الترف الحجازيه , تناول الغزل كغرض مستقل بحد ذاته تارة في مقاطع شعريه و غالباً في مقطوعات تشكل حدثاً معين أو قصة معينه في أمور تكثر عند العشاق , و كان يصف النساء ويحكي حديثهن ومداعبتهن ويذكر أمره معهن فبهر الناس حتى حملهم على الإقرار لقريش بالشعر وكانوا ينكرونه عليها .
خبروها بأنني قد تزوجت
فظلت تكاتم الغيظ ســـرا
ثم قالت لأختها ولأخرى
جزعا ليته تزوج عشــرا
وأشارت الى نساء لديها
لا ترى دونهن للسر ستــرا
ما لقلبي كأنه ليس مني
وعظامي أخال فيهن فتــرا
من حديث نمى إلى فظيع
خلت في القلب من تلظيه جمرا
ومن أبياته الشهيره :
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى
فصادف قلباً فارغاً فتمكّـنا
